السيد محمد سعيد الحكيم

181

في رحاب العقيدة

في عهد عمر . . . » « 1 » . وفرض عمر آراءه في الدين على المسلمين ، كتحريم المتعتين - متعةالحج ومتعة النساء - وإمضاء الطلاق الثلاث ، وغير ذلك مما هو مسطورمشهور . وكان لاتجاهات الحكام الأثر المهم‌في توجيه وجهة الجمهور في الحديث والعقائد والفقه ، وقد عرض المنصور العباسي على مالك بن أنس أن يكتب فيالفقه كتاباً يحمل الناس عليه « 2 » . كما ان‌المأمون نادى بتحليل‌المتعة ثم تراجع عن ذلك « 3 » ، وقد حمل الناس على القول بخلق القرآن‌ونفى رؤية الله عز وجل في الآخرة ، وروج آراء المعتزلة ، وبقي الأمر على ذلك ، حتى غيره المتوكل ، وأمر بنشرأحاديث الرؤية ، وظهرالقول بعدم خلق القرآن ، ونشط الاتجاه المضاد للمعتزلة . وفي سنة أربعمائة وثمان للهجرة استتاب القادر الحنفية والمعتزلة والشيعة وغيرهم من ذوي المقالات المخالفة لمذهبه من مذاهبهم ، ونهىعن المناظرة في شيء منها « 4 » . ثم انتهى الأمر إلى أن حصر المستنصر التدريس في المدرسة المستنصرية

--> ( 1 ) كنز العمال 291 : 10 حديث : 29473 ، واللفظ له / المعجم الكبير 370 : 19 فيما رواه عبد الله ابن عامر اليحصبي القارئ عن معاوية . ( 2 ) الديباج المذهب 25 : 1 باب‌في ذكر الموطأ وتأليفه إياه / وفي رواية أخرى أن المنصور قال لمالك أنه عزم على نسخ‌كتاب الموطأ وحمل الناس عليه ، راجع سير أعلام النبلاء 78 : 8 في ترجمة مالك : صفة الإمام مالك ، وكشف الظنون 1908 : 2 ، وغيرهمامن المصادر . ( 3 ) راجع تاريخ بغداد 199 : 4 فيترجمة يحيى بن أكثم ، وطبقات الحنابلة 413 : 1 في ترجمة يحيى ابن‌أكثم ، وتهذيب الكمال 214 : 31 في ترجمة يحيى بن أكثم ، وتاريخ دمشق 71 : 64 . ( 4 ) راجع الكامل في التاريخ 121 : 8 في ذكر أحداث سنة 408 ه - ، والبداية والنهاية 6 : 12 في أحداث سنة 408 ه - ، والمنتظم 287 : 7 في أحداث سنة 408 ه - ، والعبر في خبر من غبر 3 : 100 في أحداث سنة 408 ه - ، وغيرها من المصادر .